أحمد بن علي القلقشندي

452

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

قال ابن حوقل : ( وبلاد ( 1 ) خوارزم من أبرد البلاد ، ويبتديء الجمود في نهر جيحون من جهة خوارزم ) . وقال المهلبيّ : بلاد خوارزم في جهة الجنوب والشرق عن بحيرة خوارزم إلى آمل نحو اثنتي عشرة مرحلة ، ومن خوارزم إلى بحيرة خوارزم نحو ست مراحل . قال في « مسالك الأبصار » : وبخوارزم جبل يقال له جبل الخير به عين تعرف به ، يقصدها ذوو الأمراض المزمنة ، ويقيمون عندها سبعة أيام ، في كل يوم يغتسلون بها بكرة وعشية ، ويشربون منها عقب كل اغتسال حتّى يتضلَّعوا ( 2 ) ، فيحصل البرء . قال : وخوارزم على جيحون بين شعبتين منه مثل السراويل . قال : ويلي خوارزم أرض مدوّرة تسمّى قسلاع ، طولها خمسة أشهر ، وعرضها كذلك كلها صحراء ، يسكنها أمم كثيرة من البرجان ، ويفصل بينها وبين نهر جيحون جبل اسمه أو يلغان شماليّ خراسان . ولها قاعدتان . القاعدة الأولى القديمة مدينة كاث بكاف وألف وثاء مثلثة . قال ابن حوقل : وهو اسمها بالخوارزميّة ؛ وهي مدينة واقعة في الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة . قال في « القانون » حيث الطول خمس وثمانون درجة ، والعرض إحدى وأربعون درجة وست عشرة دقيقة . قال في « القانون » : وهي في شرقيّ جيحون . قال المهلبيّ : وبينها وبين القرية الحديثة من بلاد الترك خمسون فرسخا . قال : وهي من أجلّ مدن خوارزم . قال ابن حوقل : وقد خربها التّتر وبنى الناس لهم مدينة وراءها . قال : وكانت هذه المدينة في الجانب الشماليّ عن جيحون . قال في « مسالك الأبصار » : وبها مائة بيت من اليهود ، ومائة بيت من النصارى ، لا يسمح لهم بأكثر من ذلك .

--> ( 1 ) تقدمت هذه الجملة بتمامها في الصفحة السابقة فإعادتها غير مفيدة . ( 2 ) تضلَّع : امتلأ شبعا أو ريّا ( وسيط : 542 ) .